البكري الدمياطي
266
إعانة الطالبين
الأخوات لأبوين أن لا يكون ولد صلب . ولا ولد ابن ولا معصب ، ولاستحقاق الأخوات لأب أن لا يكون ولد صلب ولا ولد ابن ولا أحد من الأشقاء ولا معصب ( قوله : وعصب كلا الخ ) . ( اعلم ) أن العصبة ثلاثة أقسام : عصبة بالنفس : وهم الذين سيذكرهم المؤلف بقوله وهي ابن وابنة الخ ، ومعنى ذلك أن من أنفرد منهم يأخذ جميع المال ويسقط إذا استغرقت أصحاب الفروض التركة إلا في المسألة المشركة ، وهي زوج وأم وإخوة لأم وأخ شقيق فللزوج النصف وللأم السدس وللاخوة للأم الثلث ، ويشاركهم الأخ الشقيق . وعصبة بالغير : كالبنات بالبنين والأخوات بالاخوة ، وهم الذين ذكرهم بقوله هنا وعصب كلا أخ الخ ، ومعنى ذلك أنه يكون للذكر مثل حظ الأنثيين إجماعا لقوله تعالى : * ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) * ( 1 ) . وعصبة مع الغير : كالأخوات مع البنات أو بنات الابن ، وهم الذين ذكرهم بقوله وعصب الأخريين الأوليان ، ومعنى ذلك أن للبنت أو بنت الابن النصف فرضا وللبنات أو لبنات الابن الثلثين كذلك ، وما فضل فهو للأخت أو للأخوات المتساويات بالعصوبة ( قوله : أخ ساوى له ) اللام زائدة والضمير يعود على كلا من البنت الخ . وقوله في الرتبة ، أي في الدرجة ، متعلق بساوي ، أي ساوى ذلك الأخ كلا من البنت وما بعدها . وخرج به من هو أعلى في الدرجة فلا يعصب من هي تحته فيها ، بل يسقطها كالابن مع بنت الابن ، ومن هو أنزل فيها فلا يعصب من هي أعلى منه ، بل تأخذ فرضها وهو يأخذ الباقي كالبنت مع ابن الابن . نعم : بنت الابن يعصبها الذكر النازل عنها درجة من أولاد الابن إن لم يكن لها شئ من الثلثين ، كبنتي صلب وبنت ابن وابن ابن ابن ، فإن كان لها شئ من الثلثين لم يعصبها : كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن ، بل لبنت الصلب النصف ، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين والباقي له ، لان لها فرضا استغنت عن تعصيبه . قال ابن رسلان في زبده : وعصب الأخت أخ يماثل وبنت الابن مثلها والنازل وقوله والأدلاء هو معطوف على الرتبة ، أي وساواه في الادلاء أي الانتماء والقرب للميت ( قوله : فلا يعصب الخ ) تفريع على مفهوم قوله ساوي له بالنسبة للرتبة . وقوله الآتي ولا يعصب الأخ الخ ، تفريع على مفهومه بالنسبة للادلاء . وقوله ابن الابن البنت : وإنما لم يعصبها لأنه أنزل منها درجة ، كما علمت ( قوله : ولا ابن ابن الابن بنت ابن ) أي ولا يعصب ابن ابن الابن بنت ابن لأنه أنزل منها أيضا . هذا إن كان لها شئ من الثلثين ، وإلا عصبها ، كما علمت ( قوله : لعدم المساواة في الرتبة ) علة لعدم تعصيب ابن الابن البنت وابن ابن ابن بنت ابن ( قوله : ولا يعصب الأخ لأبوين الأخت لأب ) أي بل يحجبها ( قوله : ولا الأخ لأب الأخت لأبوين ) أي ولا يعصب الأخ لأب الأخت لأبوين ، بل يفرض لها معه ويأخذ الباقي بالتعصيب ( قوله : لعدم المساواة في الادلاء ) هو علة لعدم تعصيب الأخ لأبوين الأخت لأب ، وعدم تعصيب الأخ لأب الأخت لأبوين : أي وإنما لم يعصبها في الصورة الأولى لعدم مساواتها له في الادلاء إلى الميت ، إذ هي تدلي بالأب فقط ، وهو يدلي بالأب والام ، بل تسقط ، ولم يعصبها في الصورة الثانية لعدم المساواة أيضا في الادلاء لأنها أدلت إلى الميت بالأبوين وهو بالأب فقط ، بل تأخذ نصف التركة فرضا ، وهو يأخذ الباقي تعصيبا ( قوله : وإن تساويا في الرتبة ) غاية في عدم تعصيب الأخ الخ ( قوله : وعصب الأخريين الخ ) قال في الرحبية : والأخوات إن تكن بنات فهن معهن معصبات
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 11 .